علي أصغر مرواريد
16
الينابيع الفقهية
وأيضا خيار المجلس وخيار الشرط إنما هو لفسخ العقد ، فلو كان العقد لم يثبت لم يكن لفسخه معنى . مسألة 30 : إذا أعتق المشتري في مدة الخيار ، ثم انقضت مدة الخيار ، وتم البيع ، فإنه ينفذ عتقه . وبه قال أبو العباس بن سريج . وقال باقي أصحاب الشافعي : لا ينفذ ، لأن ملكه ما تم . دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام من أن المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره ، وهذا قد تصرف فيه ، فينبغي أن يلزمه البيع ، وإذا لزمه نفذ عتقه عند تمام البيع . مسألة 31 : إذا وطأ المشتري في مدة الخيار ، لم يكن مأثوما ، ولحق به الولد ، وكان حرا ، ولزم العقد من جهته . وقال الشافعي : لا يجوز له وطؤها ، فإن خالف ووطأها فلا حد عليه ، وإن علقت فالنسب لا حق به ، والولد حر . وفي لزوم العقد من جهته وجهان : قال الإصطخري : يكون ذلك رضا بالبيع ، وقطعا لخياره مثل ما قلناه ، وعليه أكثر أصحابه . وقال أبو إسحاق : لا يكون ذلك قطعا لخياره ، بل هو باق بحاله . دليلنا : إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع بطل خياره ، وأخبارهم معروفة وذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ، وهذا قد تصرف في المبيع . مسألة 32 : إذا وطئ المشتري الجارية في مدة الخيار ، ثم مضت مدة الخيار ، ولزم العقد ، وجاءت بولد ، كان لاحقا به ، ولا يلزمه قيمته ، ولا مهر عليه .